فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 341

شئت، غدوة، وعشية، قلت إن الناس يكرونه عشية، ويقولون: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لخلوف [1] فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) [2] ، فقال: سبحان الله لقد أمرهم بالسواك، وهو يعلم أنه لابد بفي الصائم خلوف، وإن استاك، أو ما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدًا ما في ذلك من الخير شيء بل فيه شر) [3] الحديث.

وهذا حديث صريح في المسألة.

الدليل الخامس:

أنه كما جاز السواك للصائم قبل الزوال، فكذلك بعده [4] .

الدليل السادس:

أن السواك تطهير للفم، فلا يكره، كالمضمضة [5] .

أدلة القول الثاني:

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

الدليل الأول:

قوله عليه الصلاة والسلام (لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح

(1) الخلوف: بضم الخاء وهو تغير رائحة فم الصائم بسبب الصيام فتح الباري 4/ 105.

(2) أخرجه البخاري كتاب الصوم باب فضل الصوم برقم 1894 فتح الباري 4/ 103 ومسلم كتاب الصيام باب فضل الصيام شرح مسلم للنووي 8/ 31 عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(3) قال في الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر العسقلاني (أخرجه الطبراني من رواية بكر بن حنيس عن أبي عبدالرحمن عن عبادة بن نسي وأبو عبدالرحمن أظنه المصلوب وهو من الوضاعين) الداريه 1/ 282 المعجم الكبير للطبراني برقم 133 المعجم 20/ 70.

(4) انظر الإشراف للقاضي عبدالوهاب 1/ 441.

(5) المبسوط 3/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت