فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 341

الدليل الثالث:

قوله عليه الصلاة والسلام في جلد الميتة (يحل دباغها كما يحل خل الخمر) [1] .

وهذا الحديث صريح في حل الخل المخلل من الخمر، فإذا حل طهر، والتخليل يكون بالشمس وبغيرها.

الدليل الرابع:

قالوا: لأن في التخليل (إصلاح لجوهر فاسد، فيكون من الحكمة، والشرع لا ينهى عما هو حكمة، وبيان الوصف؛ أن الخمر جوهر فاسد، فإصلاحه بإزالة صفة الخمرية عنه، والتخليل إزالة لصفة الخمرية، فعرفنا أنه إصلاح له، وهو كدبغ الجلد فإن عين الجلد نجس، ولهذا لا يجوز بيعه) [2] .

أدلة القول الثالث:

الدليل الأول:

أنه لا فرق بين تخلل الخمر بنفسها، وبين تخللها بنقلها من موضع إلى آخر كأن تنقل من شمس إلى ظل أو عكسه إلا النية [3] ، ولا أثر لها هنا.

الدليل الثاني:

[لأن علة النجاسة، والتحريم الإسكار وقد زال] [4] بالتخلل بنقلها من شمس إلى ظل وعكسه.

المناقشة:

(1) أخرجه الدارقطني في الأشربة (4/ 266) قال بعده تفرد به فرج بن فضاله عن يحيى وهو ضعيف يروي عن يحيى بن سعد أحاديث عدة لا يتابع عليها، وانظر نصب الراية للزيلعي 4/ 311.

(2) المبسوط 24/ 29، وهذه الأدلة أدلة الحنفية ولم أجد للمالكية أدلة فيما أطلعت عليه في كتبهم.

(3) المغني 12/ 518، والشرح الكبير مع الإنصاف 2/ 301.

(4) مغني المحتاج 1/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت