فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 341

قال أفلا أخللها؟ قال: (لا) [1] .

وجه الدلالة من الحديثين:

أن هذا نهي يقتضي التحريم، ولو كان إلى صلاحها سبيل، لم تجز إراقتها، بل أرشدهم إليه، سيما، وهي لأيتام يحرم التفريط في أموالهم [2] ، فعلم كون التخليل محرمًا بأي شكل كان.

الدليل الثاني:

عن أنس - رضي الله عنه - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أفنتخذ الخمر خلًا؟ قال: (لا) [3] .

وجه الدلالة:

هذا الحديث صريح في النهي عن التخليل، وإذا حرم التخليل، فإن الخمر لا تطهر سواء كانت في الشمس، أو غيرها ما دام أن الفعل كان بقصد الآدمي.

الدليل الثالث:

وتحريم التخليل - الذي يكون بقصد الإنسان - أجمع عليه الصحابة فقد روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه صعد المنبر فقال: (لا يشرب خل خمر أفسدت، حتى يبدي الله تعالى فسادها فعند ذلك يطيب الخل، ولا بأس على امرئ أن يبتاع خلًا وجده مع أهل الكتاب خلًا، ما لم يعلم أنهم تعمدوا إفسادها، بعدما عادت خمرًا) [4]

(1) أخرجه أبو داود كتاب الأشربة باب ما جاءفي الخمر تخلل 32/ 292 - 293 وأحمد برقم 12189 المسند 19/ 226 قال المحقق في الحاشيةإسناده حسن وأورده في نصب الرايةولم يتكلم عليه 4/ 311.

(2) المغني لابن قدامة 12/ 518.

(3) أخرجه مسلم كتاب الأشربة باب تحريم تخليل الخمر شرح مسلم للنووي 13/ 152.

(4) أخرجه البيهقي كتاب الرهن باب العصير المرهون يصير خمرًا فيخرج من الرهن ولا يحل تخليل الخمر بعمل آدمي برقم 10983 سنن البيهقي الكبرى 6/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت