فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 341

وجه الدلالة:

حيث أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن يصب على النجاسة ذنوبًا من الماء، والأمر يقتضي الوجوب مما يدل على عدم جواز التطهير بغيره [1] .

الدليل الثاني:

ولأنه محل نجس فلم يطهر بغير الغسل كالثياب [2] .

المناقشة:

ناقش أصحاب القول الأول أدلة القول الثاني بما يلي:

الدليل الأول: يجاب عليه بأجوبة منها:

الجواب الأول:

أن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة أن يصبوا على بول الأعرابي الذي بال في المسجد ذنوبًا من ماء، ليحصل به تعجيل تطهير الأرض، وهذا مقصود بخلاف ما إذا لم يصب الماء، فإن النجاسة تبق إلى أن تستحيل [3] .

الجواب الثاني:

أن أمره - صلى الله عليه وسلم - للصحابة أن يصبوا على بول الأعرابي الماء كان نهارًا، والصلاة فيه تتابع نهارًا، وقد لا تستحيل النجاسة قبل وقت الصلاة، فأمر بتطهيرها بالماء بخلاف مدة الليل [4] .

(1) الشرح الكبير مع المقنع 2/ 298، والمغني 2/ 502.

(2) المراجع السابقة والبيان 1/ 449.

(3) مجموع فتاوى، ابن تيمية 21/ 480.

(4) فتح القدير 1/ 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت