فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 341

وجه الدلالة:

حيث دل على أن الكلاب كانت تبول بالمسجد، ولم يكونوا يرشون على بولها شيء مما يدل على اعتبار الطهارة بالجفاف، وإذا كانت الأرض تطهر بالجفاف فالشمس، وغيرها مما يجفف الأرض أولى، وقوله وتقبل وتدبر يدل على أنها يقع منها ذلك كثيرًا في بقاع كثيرة من المسجد لا في بقعة واحدة؛ ولأن تبقية النجاسة، وعدم رشها ينافي الأمر بتطهيرها فوجب كونها تطهر بالجفاف [1] .

الدليل الثاني:

واستدلوا أيضًا بحديث (زكاة الأرض يبسها) [2] وهو واضح الدلالة حيث أن الأرض تجف بالشمس.

الدليل الثالث:

وما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما) [3] .

وما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن المرأة تجر ذيلها على المكان القذر ثم على المكان الطاهر فقال (يطهره ما بعده) [4] .

(1) فتح القدير 1/ 201.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه برقم 624، مصنف ابن أبي شيبة 1/ 59 قال الزيلعي في نصب الراية (الحديث الخامس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال(زكاة الأرض يبسها) قلت غريب أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه) نصب الراية 1/ 211.

(3) أخرجه أحمد في المسند برقم 1877 وقال المحقق في هامشه إسناده صحيح المسند 18/ 379، وأبو داود في كتاب الصلاة باب الصلاة في النعل (1/ 151) ، قال في تلخيص الحبير بعد ذكر الحديث وهو معلول ... وسنده ضعيف 1/ 278.

(4) أخرجه الترمذي كتاب الطهارة باب ما جاء في الوضوء من الموطأ 1/ 236 وأبو داود كتاب الطهارة باب في الأذي يصيب الذيل 1/ 91 وابن ماجه كتاب الطهارة وسننها باب الأرض يطهر بعضها بعضًا 1/ 190 ومالك في الموطأ كتاب الطهارة باب ما لا يجب منه الوضوء 29 - 30، وأورده ابن حجر في تلخيص الحبير ولم يتكلم عليه 1/ 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت