* وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا [1] .
وجه الدلالة: أنه [إذا كان الجن قد أمكنهم الصعود إلى السماء حتى لمسهوها، وقعدوا منها مقاعد، فكيف يستحيل ذلك على الإنس في هذا العصر الذي تطور فيه العلم، والاختراع حتى وصل إلى حد لا يخطر على بال أحد من الناس] [2] .
الدليل الثالث:
قوله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ} [3] .
وجه الدلالة: حيث أخبر الله أن الإنس والجن لن يستطيعوا النفوذ إلى أقطار السماوات والأرض، والسلطان هو العلم، فإذا وجد استطاعوا النفوذ إلى السماوات، وفي هذا الوقت وجد السلطان، فأمكن الصعود إلى سطح القمر [4] .
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ * وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ * إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} [5] .
وقوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا} [6] .
(1) سورة الجن، الآيات رقم (8 - 9) .
(2) مجموع فتاوى الشيخ ابن باز 1/ 263 - 264.
(3) سورة الرحمن، الآية رقم (33) .
(4) انظر: مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 1/ 264.
(5) سورة الحجر، الآيات رقم (16 - 18) .
(6) سورة الفرقان، آية رقم (61) .