فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 341

شَيْطَانٍ مَارِدٍ * لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلأِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ * إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ [1] .

وقوله تعالى: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ} [2] .

وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} [3] .

وجه الدلالة من هذه الآيات:

أن المراد بالسماوات في هذه الآيات هو ما علا وارتفع، جاء في لسان العرب [السمو الارتفاع والعلو ... ثم قال: وسماءُ كل شيء: أعلاه] [4] ، وجاء في معجم مقاييس اللغة [سمو السين، والميم، والواو أصل يدل على العلو ... ثم قال: ... والسماء سقف البيت، وكل عال مطل سماء] [5] ، فيكون معنى الآيات أن الكواكب من الشمس، والقمر في مداربين السماء والأرض، وسماه سبحانه سماء لعلوه، وليس المراد أن الكواكب في داخل السموات، وذلك؛ لأن العرب تطلق لفظ السماء على كل ما ارتفع وعلا [6] .

الدليل الثاني:

قوله سبحانه: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا

(1) سورة الصافات، الآيات رقم (6 - 10) .

(2) سورة الملك، الآية رقم (5) .

(3) سورة نوح، الآيات رقم (15 - 16) .

(4) لسان العرب مادة (سما) 3/ 2107.

(5) معجم مقاييس اللغة مادة (سمو) 469.

(6) انظر: مجموع فتاوى الشيخ ابن باز 1/ 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت