الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
الدليل الأول:
أن الماء سخن بطاهر، أشبه ما في البرك والأنهار وما سخن بالنار [1] .
الدليل الثاني:
لأنه لو كره لأجل الضرر لما اختلف بقصد التشميس، وعدمه [2] .
الدليل الثالث:
ولعدم وجود أثر صحيح يدل على كراهته: أي ليس لها دليل يعتمد [3] .
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
الدليل الأول:
لما روي عن عائشة [4] بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: (دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سخنت له الماء في الشمس فقال: لا تفعلي يا حميراء، فإنه يورث البرص) [5] .
(1) المغني 1/ 28.
(2) الشرح الكبير مع المقنع 1/ 41.
(3) روضة الطالبين 1/ 120.
(4) هي: أم المؤمنين أم عبدالله عائشة بنت أبي بكر عبدالله بن عثمان القرشية التيمية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - الفقيهة قيبة ت 57 هـ وقيل 58 هـ.
انظر ترجمتها في: أسد الغابة 5/ 501 - 504، وتهذيب التهذيب 12/ 436 - 436.
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب كراهة التطهر بالماء المشمس 1/ 6 وقال: وهذا لا يصح. وجاء في تلخيص الحبير بعد ذكر الحديث (أخرج الحديث من طريق خالد بن إسماعيل عن هشام بن عروة عن أبيه عنها وخالد قال بن عدي: كان يضع الحديث، وتابعه وهب بن وهب أبو البختري عن هشام، قال: ووهب أشر من خالد وتابعهما الهيثم بن عدي عن هشام رواه الدارقطني والهيثم كذبه يحيى ابن معين) التلخيص 1/ 20. قال الألباني في إرواء الغليل موضوع 1/ 50