الدليل الثاني:
ما روي عن جابر [1] بن عبدالله - رضي الله عنه - أن عمر - رضي الله عنه - (كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال أنه يورث البرص) [2] .
الدليل الثالث:
ولما في استعماله من الضرر لأن الشمس بحدتها - مع الأواني المنطبعة - تفعل منه زهومه [3] تعلو الماء، فإذا لاقت البدن بسخونتها خيف أن تقبض عليه، فيحتبس الدم، فيحصل البرص [4] .
أدلة القول الثالث:
استدل أصحاب القول الثالث القائلين بالكراهة المقيدة بالشروط السابقة بنفس أدلة القول الثاني إلا أنهم اشترطوا هذه الشروط بناء على الاستقراء.
(1) هو: الصحابي الجليل جابر بن عبدالله بن عمرو بن حزام الأنصاري الخزرجي السلمي من مكثري الصحابة في رواية الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ت 74 هـ وقيل 73 هـ وقيل 77 هـ وقيل 78 هـ.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 1/ 256 - 258، وتهذيب التهذيب 2/ 42 - 43.
(2) أخرجه البيهقي في الصغرى كتاب الطهارة باب ما تكون به الطهارة من الماء برقم 203، السنن الصغرى للبيهقي 1/ 156، وفي سنن البيهقي الكبرى كتاب الطهارة باب كراهة التطهير بالماء المشمس برقم 13 سنن البيهقي الكبرى 1/ 6 وقال في نصب الراية 1/ 103 في سنده إبراهيم بن محمد الأسلمي قال البيهقي في المعرفة: قال الشافعي: كان قدريًا لكنه ثقة في الحديث فلذلك روى عنه انتهى وصدقه بن عبدالله هو السمين قال البيهقي في سننه في باب زكاة العسل ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما انتهى. الأم للشافعي 1/ 17.
(3) الزهومه هي: الزَهِم الذي فيه باقي طرق، والزهومه لحم سمين منتن، لسان العرب مادة (زهم) 3/ 1881 - 1882.
(4) انظرمغني المحتاج 1/ 19.