[أن المأمور به هو الاعتداء بالأشهر، والأشهر اسم الأهلة، فكان الأصل في الاعتداء هو الأهلة، قال الله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ} [1] جعل الهلال لمعرفة المواقيت، وإنما يعدل إلى الأيام عند تعذر اعتبار الأهلة، وقد تعذر اعتبار الهلال في الشهر الأول، فعدلنا عنه إلى الأيام، ولم يتعذر في بقية الأشهر، فلزم اعتبارها بالأهلة] [2] .
دليل القول الثاني:
استدلوا بنفس دليل القول الأول لكن تكمل الأيام حسب ما فاتها من الشهر سواء كان تامًا، أو ناقصًا.
أدلة القول الثالث:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
الدليل الأول:
[أن العدة يراعى فيها الاحتياط، فلو اعتبرناها في الأيام لزادت على الشهور، ولو اعتبرناها بالأهلة، لنقصت عن الأيام، فكان إيجاب الزيادة أولى احتياطًا] [3] .
الدليل الثاني:
أنه إذا حسب الشهر الأول بالعدد، كان ابتداء الشهر الثاني من نصف الشهر، وكذلك الثالث فلزم حسابها بالعدد [4] .
المناقشة:
مناقشة دليل القول الثاني:
(1) سورة البقرة، آية رقم (189) .
(2) بدائع الصنائع 3/ 310، وانظر البيان 11/ 28، والمغني 11/ 208، والشرح الكبيرة مع الإنصاف 24/ 57.
(3) بدائع الصنائع 3/ 310.
(4) انظر المغني 11/ 208، والشرح الكبيرة مع الإنصاف 24/ 56 - 57.