وجه الدلالة: أن الأثرين يدلان على أن التكبير يستمر حتى في أيام التشريق.
الترجيح:
من سياق الأقوال، والأدلة، يترجح القول الأول، وإن قيل بالقول السادس القائل إن آخر التكبير المطلق، هو آخر أيام التشريق، وذلك لقوة أدلتهم والله أعلم.
أما التكبير المقيد [1] في عيد الأضحى فإن هذه المسألة تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: التكبير المقيد بالنسبة للحاج والقسم الثاني: التكبير المقيد بالنسبة لغير الحاج.
القسم الأول: وقت التكبير المقيد للحاج (المحرم) :
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
أن التكبير المقيد للحاج (المحرم) يبدأ من صلاة الظهر يوم النحر، إلى ما بعد صلاة العصر آخر يوم من أيام التشريق.
وهو مذهب الحنابلة [2] .
القول الثاني:
أن التكبير المقيد للحاج (المحرم) يبدأ من صلاة الظهر يوم النحر، حتى ما بعد صلاة الصبح من آخر يوم من أيام التشريق.
وهو مذهب الشافعية [3] ، ورواية عند الحنابلة [4] .
(1) التكبير المقيد هو ما يتقيد بأدبار الصلوات انظر البيان 2/ 654، والمجموع 5/ 38، ومغني المحتاج 1/ 314، والكافي لابن قدامة 1/ 524، والشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 370، وغيرها.
(2) المغني 3/ 288 - 289، الشرح الكبير والإنصاف 5/ 373، والمنتهى 1/ 370، وكشاف القناع 2/ 100 والكافي لابن قدامة 1/ 524.
(3) الأم 1/ 400، البيان 2/ 656، والمجموع 5/ 39، وروضة الطالبين 1/ 587، وتحفة المحتاج 1/ 379، ومغني المحتاج 1/ 314.
(4) الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 373.