أدلة القول السادس:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [1] .
وجه الدلالة: أن الأيام المعدودات هي أيام التشريق، وقد أمر الله بالذكر فيها، والتكبير من الذكر، فدل على أنه لا ينتهي إلا بانتهائها [2] .
الدليل الثاني:
ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أيام التشريق أيام أكل، وشرب، وذكر لله) [3] .
وجه الدلالة: دل الحديث على أن أيام التشريق أيام ذكر لله، والتكبير من الذكر، فدل على أن آخر وقت التكبير المطلق هو آخر أيام التشريق.
الدليل الثالث:
ما روي عن عمر رضي الله عنه (أنه كان يكبر في قبته بمنى، فيسمعه أهل المسجد، فيكبرون، فيكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرًا) [4] .
وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما (أنه كان يكبر بمنى تلك الأيام - أيام ... منى - خلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه، وممشاه تلك ... الأيام جميعًا) [5] .
(1) سورة البقرة، من الآية: (205) .
(2) انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 370.
(3) أخرجه مسلم كتاب الصيام باب تحريم صوم أيام التشريق مسلم بشرح النووي 8/ 17 عن نبيشه الهذلي - رضي الله عنه -.
(4) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم كتاب الجمعة باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفه فتح الباري 2/ 461.
(5) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم كتاب الجمعة باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفه فتح الباري 2/ 461.