فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 341

بالضعفة وغيرهم [1] .

أدلة القول الثاني:

لم أجد فيما اطلعت عليه على دليل لأصحاب هذا القول.

أدلة القول الثالث:

استدل أصحاب هذا القول بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنه لم يدفع من مزدلفة إلا بعد طلوع الفجر يوم النحر، ومن هذه الأدلة:

الدليل الأول:

ما روى جابر - رضي الله عنه - في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه ( ... حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب، والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئًا، ثم اضطجع حتى طلع الفجر) [2] .

الدليل الثاني:

ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من شهد صلاتنا هذه - يعني صلاة الفجر يوم النحر -، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا، أو نهارًا، فقد تم حجه، وقضى تفثه) [3] .

وغيرها من الأدلة الدالة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بات في مزدلفة إلى طلوع الفجر يوم النحر.

المناقشة:

مناقشة أدلة القول الأول:

تناقش بأن أدلتكم تدل على جواز الدفع للضعفة بعد نصف الليل دون غيرهم، وذلك مراعاة لحالهم، وليس في أدلتكم ما يدل على جواز ذلك للناس غير الضعفة،

(1) انظر المجموع 8/ 163.

(2) سبق تخريجه ص 205 ح 1.

(3) سبق تخريجه ص 212 ح 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت