بالضعفة وغيرهم [1] .
أدلة القول الثاني:
لم أجد فيما اطلعت عليه على دليل لأصحاب هذا القول.
أدلة القول الثالث:
استدل أصحاب هذا القول بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنه لم يدفع من مزدلفة إلا بعد طلوع الفجر يوم النحر، ومن هذه الأدلة:
الدليل الأول:
ما روى جابر - رضي الله عنه - في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه ( ... حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب، والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئًا، ثم اضطجع حتى طلع الفجر) [2] .
الدليل الثاني:
ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من شهد صلاتنا هذه - يعني صلاة الفجر يوم النحر -، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا، أو نهارًا، فقد تم حجه، وقضى تفثه) [3] .
وغيرها من الأدلة الدالة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بات في مزدلفة إلى طلوع الفجر يوم النحر.
المناقشة:
مناقشة أدلة القول الأول:
تناقش بأن أدلتكم تدل على جواز الدفع للضعفة بعد نصف الليل دون غيرهم، وذلك مراعاة لحالهم، وليس في أدلتكم ما يدل على جواز ذلك للناس غير الضعفة،
(1) انظر المجموع 8/ 163.
(2) سبق تخريجه ص 205 ح 1.
(3) سبق تخريجه ص 212 ح 4.