فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 341

والنساء.

ويجاب عنه بأنه وإن كانت الرخصة للضعفة خاصة إلا أنه، لو كان الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل حرام، لما اختلف بالضعفة، وغيرهم، فدل على جواز الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل [1] .

مناقشة أدلة القول الثاني:

أدلة القول الثاني دالة على أن ذلك فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل الأفضل، ورخصته لمن رخص له تدل على الجواز، فيكون الأولى والأفضل لغير الضعفة، المبيت إلى صلاة الفجر يوم النحر، والأسفار جدًا لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يدل فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - على تحريم الدفع قبل طلوع الفجر، وإنما يدل على أنه أولى وأفضل اتباعًا للسنة.

الترجيح:

مما سبق من الأقوال، والأدلة، والمناقشات، يتبين رجحان القول الأول القائل بجواز الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل، وذلك؛ لقوة أدلتهم لكن الأفضل لغير النساء والضعفة من الناس أن يبيتوا إلى ما بعد صلاة الفجر، وذلك اتباع للسنة أما النساء والضعفة من الناس ككبار السن وأتباعهم، فإنهم يجوز لهم الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل بنص الأحاديث [2] والله أعلم.

(1) انظر: المجموع 8/ 163.

(2) رجح جواز دفع غير الضعفة والنساء بعد نصف الليل وأنه يجب عليهم المبيت إلى نصف الليل الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله رحمة واسعة انظر مجموع فتاوى ومقالات للشيخ عبدالعزيز ابن باز 16/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت