الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
الدليل الأول:
ما روت أم الحصين [1] رضي الله عنها قالت: حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع، فرأيت أسامة [2] وبلالًا [3] رضي الله عنهما وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة [4] .
وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر على الصحابيين فعلهما حين ظللا عليه، فدل على جواز الاستظلال برفع ثوب ونحوه ويدخل في ذلك المحمل، والهودج، ونحوهما.
الدليل الثاني:
ما روي أن امرأة رفعت صبيًا من هودجها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت ألهذا حج؟ قال: (نعم ولك أجر) [5] .
(1) هي: الصحابية الجليلة أم الحصين بنت إسحاق الأحمسية لم يذكر لها سنة وفاة.
انظر ترجمتها في: تهذيب التهذيب 12/ 463، وأسد الغابة 5/ 575.
(2) هوك الصحابي الجليل أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حب رسول الله وابن حبه ت 54 هـ وقيل 58 هـ وقيل 59 هـ.
انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 1/ 208 وأسد الغابة 1/ 64 - 66.
(3) هو: الصحابي الجليل بلال بن رباح مولى أبي بكر - رضي الله عنه - ومؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ت 20 هـ وقيل 17 هـ وقيل 18 هـ وقيل 25 هـ.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 1/ 206 - 209، تهذيب التهذب 1/ 502 - 503.
(4) أخرجه مسلم كتاب الحج باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا مسلم بشرح النووي 9/ 45 - 46.
(5) أخرجه مسلم كتاب الحج باب حج الصبي وأجر من حج به مسلم بشرح النووي 9/ 99 ولكن ليس فيه (من هودج) ولكن ذكرها صاحب البيان العمراني ولم أجدها فيما اطلعت عليه من مصادر الحديث