فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 341

الاستظلال بها، والاستظلال بظلها كالاستظلال بظل الحيطان والجدران، ويدل لذلك ما روى جابر - رضي الله عنه - في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه ( ... وأمر بقبة من شعر، فضربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زالت الشمس ... ) [1] الحديث.

النوع الثاني:

ما يستظل به المحرم، وهو غير ملامس لرأسه، ولا ملاصق له، وهو متحرك كالهودج والمحمل ونحوها، فقد اختلف العلماء في حكمه على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

أنه لا بأس للمحرم بالاستظلال بها ما لم تمس رأسه.

وهو مذهب الحنفية [2] ، والشافعية [3] ، ورواية عن الإمام أحمد [4] .

القول الثاني:

أنه يكره الاستظلال بها، وإن فعل فلا شيء عليه.

وهي رواية عن الإمام أحمد - رحمه الله - اختارها بعض أصحابه [5] .

القول الثالث:

أن الاستظلال بها من المحظورات على المحرم، فإن استظل بها فعليه فدية.

وهو مذهب المالكية [6] ، والحنابلة [7] .

(1) أخرجه مسلم كتاب الحج باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلم بشرح النووي 8/ 170 - 194.

(2) المبسوط 4/ 143، وبدائع الصنائع 2/ 409، وحاشية ابن عابدين 3/ 440، 443.

(3) البيان 4/ 207، والمجموع 7/ 267، 279، 377 وروضة الطالبين 2/ 401.

(4) الإنصاف مع الشرح الكبير 8/ 238.

(5) المغني 5/ 130، والشرح الكبير والإنصاف 8/ 238 - 239.

(6) الأشراف 1/ 473، والتاج والإكليل مع مواهب الجليل 4/ 205.

(7) المغني 5/ 130، والشرح الكبير والإنصاف 8/ 237، والمنتهى 2/ 99، كشاف القناع 2/ 507.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت