الليل، فلا صيام له.
الدليل الثاني:
ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من لم يجمع على الصيام قبل الفجر، فلا صوم له) [1] .
وجه الدلالة: أفاد الحديث على أن النية لا تصح بعد الفجر، ومن نوى الصيام بعد الفجر، فلا صوم.
الدليل الثالث:
ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) [2] .
وجه الدلالة: أن [بعض هذا اليوم قد مضى عاريًا عن النية، فلا يجزئ] [3] وذلك فيمن نوى الصيام من النهار.
الدليل الرابع:
أن النية شرط في الصيام الشرعي، فيجب أن لا يجزئ الصوم متى مضى بعض
(1) أخرجه النسائي كتاب الصيام للباب السابق 4/ 196 - 199 والترمذي كتاب الصوم باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل 3/ 263 - 264 وقال حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه وأخرجه أبو داود كتاب الصوم باب النية في الصيام 1/ 571 وفي نيل الأوطار قال واختلف العلماء في حله ورفعه ثم ذكر من قال بها ورجح رفعه لأن الرفع من الثقة زيادة مقبولة 4/ 269 - 270 وصححه الألباني في الإرواء 4/ 25.
(2) أخرجه البخاري كتاب بدء الوحي باب بدء الوحي برقم 1 فتح الباري 1/ 9 ومسلم كتاب الإمارة باب قوله - صلى الله عليه وسلم - (إنما الأعمال بالنية) مسلم بشرح النووي 13/ 53 - 54 عن عمربن الخطاب - رضي الله عنه - واللفظ للبخاري.
(3) الأشراف 1/ 424.