فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 341

الدليل الثاني:

ما روي عن أبي طلحة - رضي الله عنه - أنه (كان يأتي أهله من الضحى، فيقول: هل عندكم من غداء؟ فإن قالوا: لا. صام ذلك، وقال: إني صائم) [1] .

وجه الدلالة من الحديثين: قالوا: إن اسم الغداء لا يطلق إلا على ما يؤكل قبل الزوال وما بعد الزوال يسمى عشاء.

أدلة القول الثالث:

استدلوا على صحة النية لصيام التطوع من النهار، بأدلة القولين السابقين، واستدلوا على أن آخر وقت النية هو الضحوة الكبرى، قالوا: [لأنه لابد من وجود النية في أكثر النهار، ونصفه من وقت طلوع الفجر إلى الضحوة الكبرى لا وقت الزوال، فتشرط النية قبلها لتتحقق في الأكثر] [2] .

أدلة القول الرابع:

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

الدليل الأول:

ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له) [3] .

وجه الدلالة: حيث أفاد الحديث لزوم النية من الليل، وأن من لم ينوي من

(1) أخرجه البيهقي كتاب الصيام باب المتطوع يدخل في الصوم بنية في النهار قبل الزوال رقم 7706 سنن البيهقي الكبرى 4/ 204 وابن أبي شيبة في مصنفه، في من كان يدعو بغداءه فلا يجد فيفرض الصوم برقم 9106 المصنف 2/ 291 والطحاوي في شرح معاني الآثار كتاب الصيام الباب السابق 2/ 57.

(2) حاشية ابن عابدين 3/ 304.

(3) أخرجه النسائي كتاب الصيام باب النية في الصيام ذكر اختلاف الناقلين عن حفصة في ذلك 4/ 199 وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى كتاب الصيام باب الدخول في الصوم بالنية برقم 7698 سنن البيهقي الكبرى 4/ 202 وصححه الألباني في الإرواء 4/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت