الحديث الآخر (ومن كان أصبح مفطرًا فليصم بقية يومه) [1] .
الدليل الثالث:
ما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: (إن أحدكم بأحد النظرين مالم يأكل أو يشرب) [2] .
وجه الدلالة: حيث أخبر ابن مسعود - رضي الله عنه - أن المسلم في صوم النفل مخير بأن يأكل، أو يشرب، وألا يمسك، وهذا لا يكون إلا في النهار، وإذا جاز في جزء من النهار جاز في كله.
الدليل الرابع:
أن جميع الليل وقت لنية الفرض، فالنهار وقت لنية التطوع [3] .
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
أما بالنسبة إلى جواز النية في النهار، فاستدلوا بأدلة القول الأول. وأما بالنسبة بأن آخر وقت النية في صيام التطوع هو الزوال فما يلي:
الدليل الأول:
ما روت عائشة رضي الله عنها - الحديث السابق - وفيه (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدخل على بعض أزواجه، فيقول: هل من غداء؟ فإن قالوا: لا، قال: فإني صائم) [4] .
(1) أخرجه البخاري كتاب الصوم باب صيام يوم عاشوؤارء برقم 2003 فتح الباري 4/ 244، ومسلم كتاب الصيام باب صوم يوم عاشوراء ومسلم بشرح النووي 8/ 8.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه باب من قال الصائم بالخيار في التطوع برقم 984 المنصف 2/ 289 وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار كتاب الصيام باب الرجل ينوي الصيام بعدما يطلع الفجر 2/ 56.
(3) انظر: كشاف القناع 2/ 387.
(4) سبق تخريجه ص 185 ح 4.