فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 341

وهو الصحيح عند الحنفية [1] .

القول الرابع:

أن نية صيام التطوع، لا تصح إلا من الليل، أي يجب تبييت النية من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الثاني، ولا تصح من النهار.

وهو مذهب المالكية [2] وقال به بعض الشافعية [3] .

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:

الدليل الأول

ما روت عائشة رصي الله عنها قالت: (دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ففال:(هل عندكم شيء؟) فقلنا: لا، قال: (فإني إذن صائم) [4] .

وجه الدلالة: حيث دل الحديث على بدء الصوم من النهار، والحديث عام في أول النهار، وفي آخره، وليس فيه ما يدل على أنه كان قبل الزوال.

الدليل الثاني:

ما روى معاوية - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر) [5] وفي

(1) حاشية ابن عابدين 3/ 304.

(2) الإشراف 1/ 423، والكافي لابن عبد البر 120، وبداية المجتهد 1/ 293، ومواهب الجليل والتاج والإكليل 3/ 336، وحاشية الدسوقي 2/ 146.

(3) البيان 3/ 495، والمجموع 6/ 306، و 321، وروضة الطالبين 2/ 216.

(4) أخرجه مسلم كتاب الصيام باب جواز صيام النافلة بنية من النهار قبل الزوال 8/ 33 - 34.

(5) أخرجه البخاري كتاب الصوم باب صوم الصبيان برقم 1960 فتح الباري 4/ 200 ومسلم كتاب الصيام باب من صوم يوم عاشوؤاء مسلم بشرح النووي 8/ 13 - 14 عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت