فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 341

أدلة القول الثاني:

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

الدليل الأول:

قياس الشهادة على رؤية هلال شوال، على الشهادة على رؤية هلال شهر رمضان، بجامع أنهما طرفا شهر رمضان [1] .

الدليل الثاني:

أنه قد يثبت خروج الشهر بشهادة الواحد على قولكم، فإنكم تقولون بأن شهر رمضان تثبت رؤيته بشهادة واحد، فإن لم ير الهلال في آخره أكملت العدة ثلاثين ثم يفطرون، فيكون ذلك بخبر الواحد، فثبوته بخبر الواحد ابتدأ أولى [2] .

الدليل الثالث:

[ولأنه خبر يستوي فيه المُخبِر، والمُخَبر أشبه الرواية، وأخبار الديانات] [3] .

أدلة القول الثالث:

استدلوا بأدلة القول الأول على أنه يقبل في حال وجود علة في السماء قول الإثنين واستدلوا على أنه لا يقبل في حال الصحو إلا الجمع الكثير بما استدلوا به في المسألة السابقة، وهو قولهم [إنما تقبل شهادة الرجلين إذا لم يكن هناك ظاهر يكذبهما، وهنا الظاهر يكذبهما في هلال رمضان، وفي هلال شوال جميعًا؛ لأنهما أسوة سائر الناس في الوقف، والمنظر، وحدة البصر، وموضع القمر، فلا تقبل فيه الشهادة إلا أن يكون أمرًا مشهورًا ظاهرًا] [4] .

(1) انظر: المغني 4/ 419.

(2) انظر: المبسوط 3/ 153، وبدائع الصنائع 2/ 223 وغيرها.

(3) المغني 4/ 419.

(4) فتح القدير 3/ 155، وانظر: بدائع الصنائع 2/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت