الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
الدليل الأول:
حديث عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب - رحمه الله - السابق وفيه (صوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته، وانسكوا لها، فإن غم عليكم، فأتموا ثلاثين، وإن شهد شاهدان، فصوموا، وافطروا) [1] .
وجه الدلالة: الحديث نص في المسألة حيث اشترط للفطر شاهدان عدلان.
الدليل الثاني:
حديث الحارث بن حاطب - رضي الله عنه: أنه خطب الناس، فقال: (عهد إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ننسك للرؤية، فإن لم نره، وشهد شاهدا ذوا عدل، نسكنا بشهادتهما) [2] .
وجه الدلالة: قالوا: إن معنى نسكنا: أي افطرنا بشهادة الإثنين [3] ، فيكون الحديث دليل على اشتراط الإثنين في هلال شوال.
الدليل الثالث:
قالوا: إن هذه شهادة كسائر الشهادات؛ [لأنها شهادة على هلال لا يدخل بها في العبادة، فلم تقبل فيه إلا شهادة اثنين] [4] ، ولأنه يلحق الشاهد في هذه الشهادة التهمة، وهي إرادة الخروج من العبادة، فكان من شرطها العدد كسائر الشهادات [5] .
(1) سبق تخريجه ص 16 حاشية 1.
(2) سبق تخريجه ص 161 حاشية 3.
(3) انظر: المجموع 6/ 294.
(4) المغني 4/ 419.
(5) انظر: البيان 3/ 482.