فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 341

المناقشة:

مناقشة أصحاب القول الأول لأدلة القول الثاني.

أما الدليل الأول: فيناقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن هلال شهر رمضان، ثبتت به الآثار، وهلال شوال لم تثبت الآثار بقبول قول الواحد فيه، ثم أن الاحتياط في العبادة بالتشديد في خروجها بخلاف دخولها، فالاحتياط بإدخال الصوم بأقل ما تثبت به الرؤية.

أما الدليل الثاني: أن قولنا بدخول رمضان بقول الواحد العدل، وخروج رمضان بإكمال العدة ثلاثين يومًا، حتى وإن كان دخول الشهر بشهادة واحد، إنما قلنا بذلك للآثار الوارد فيها في ذلك.

أما الدليل الثالث: فيناقش بأن هذه شهادة تخالف الخبر؛ [لأن الخبر يقبل فيه قول المُخْبِر مع وجود المُخْبَر عنه، وفلان عن فلان، وهذا لا يقبل فيه ذلك، فافترقا] [1] .

مناقشة أصحاب القول الأول لأدلة القول الثالث:

سبقت مناقشة دليلهم على أن لا يقبل في حال الصحو إلا الجمع الكثير في المسألة السابقة [2] .

الترجيح:

مما سبق من الأقوال، والأدلة، والمناقشة، يتبين رجحان القول الأول القائل بأنه لا يقبل في الشهادة على رؤية هلال شوال إلا اثنين فأكثر، وذلك؛ لقوة أدلتهم، وللاحتياط للعبادة ونقل بعض العلماء الإجماع على هذا القول [3] ، ولم يخالف في أنه لا يقبل أقل من اثنين إلا أبا ثور كما سبق.

(1) المغني 4/ 119 - 120.

(2) انظر: ص 163 - 164.

(3) انظر: بداية المجتهد 1/ 286، ورجح قول أبي ثور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت