فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 341

الوجه الأول: [أنه مخالف للأحاديث الصحيحة فلا يعرج عليه] [1] .

الوجه الثاني: بأنه لا يصح؛ [لأنه يجوز انفراد الواحد به مع لطافة المرئي، وبعده، ويجوز أن تختلف معرفتهم بالمطلع، ومواضع قصدهم وحِدة نظرهم، ولهذا لو حكم برؤيته حاكم بشهادة واحد، جاز ولو شهد شاهدان، وجب قبول شهادتهما، ولو كان ممتنعًا على ما قالوه لم يصح فيه حكم حاكم، ولا يثبت بشهادة اثنين] [2] .

ثم أن الأحاديث في قبول قول الواحد عامة في حال الصحو، وعدمه، فمن أين لهم المخصص.

الترجيح:

مما سبق من الأقوال، والأدلة، والمناقشة، يتضح رجحان القول الأول، القائل بقبول قول الواحد العدل، وذلك؛ لقوة ما استدلوا به، وما أوردوه من مناقشة لأدلة الأقوال الأخرى، ثم قبول قول الاثنين من باب الكمال، والتوثق، والله أعلم بالصواب.

سبب الخلاف:

[سبب اختلافهم اختلاف الآثار في هذا الباب، وتردد الخبر في ذلك بين أن يكون من باب الشهادة، أو من باب العمل بالأحاديث التي لا يشترط فيها بعدد] [3] - أي الرواية -.

الأمر الثاني: عدد الشهود في إثبات رؤية هلال شوال:

اختلف العلماء في عدد الشهود الذي تثبت بهم رؤية هلال شوال على ثلاثة أقوال هي:

(1) المجموع 6/ 293.

(2) المغني 4/ 418، وانظر المجموع 6/ 293 - 294.

(3) بداية المجتهد 1/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت