المناقشة:
ناقش أصحاب القول الأول أدلة القول الثاني بما يلي:
أما الدليلان الأول، والثاني، فيناقشان من وجهين:
الوجه الأول: أن المراد بهما - أي الحديثان - هو هلال شوال لا هلال شهر رمضان وذلك جمعًا بين الأدلة [1] .
الوجه الثاني: أن أحاديثهم تحمل على الاستحباب، أو الاحتياط، أو أنه الأكمل ولابد من هذا التأويل، وذلك جمعًا بين الأحاديث [2] . ثم أحاديثهم تدل بمفهومها على عدم قبول قول الواحد العدل في رؤية هلال شهر رمضان، أما أحاديثنا فتدل بمنطوقها فوجب تقديمها [3] .
أما الدليل الثالث: فيناقش بأنه قياس مع الفارق، حبث اشتراط الأثنين في هلال شوال؛ لأنه خروج عن العبادة، وقبل خبر الواحد في هلال شهر رمضان لأنه دخول في العبادة يلزم فيه الاحتياط [4] ، وأيضًا هذا قياس مع وجود النص ولا قياس مع النص.
أما الدليل الرابع: فيناقش بأن هذا قياس مع وجود النص، ولا قياس مع النص.
مناقشة أصحاب القول الأول لأدلة القول الثالث:
أما ما استدلوا به على قولهم في حال وجود علة في السماء، فقد سبقت مناقشته في مناقشة أدلة القول الثاني.
أما ما استدلوا به على قولهم في اشتراط الأثنين في رؤية هلال شهر رمضان إذا كان في السماء علة، فيناقش من وجهين:
(1) المغني 4/ 418، وانظر المجموع 6/ 294.
(2) انظر: المجموع 6/ 294.
(3) انظر المغني 4/ 418.
(4) انظر المرجع السابق.