فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 341

قالوا: قلنا لا يقبل في رؤية هلال شهر رمضان إلا اثنين عدلين؛ [لأنها شهادة على رؤية هلال] [1] فأشبهت الشهادة على رؤية هلال شوال، والتي اتفقنا جميعًا على أنه لا يقبل فيها إلا الإثنين [2] .

الدليل الرابع:

قالوا: إن لا نقبل في رؤية هلال شهر رمضان إلا إثنين عدلين، وذلك قياسًا على سائر الشهادات، ولأن قبول شهادة الواحد يؤدي إلى أن يفطر الناس بشهادة الواحد [3] .

أدلة القول الثالث:

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

أما أدلتهم على أنه يقبل في رؤية هلال شهر رمضان في حال وجود علة في السماء قول الواحد العدل، فإنهم استدلوا بأدلة القول الأول [4] .

ودليلهم على أنه لا يقبل في رؤية هلال شهر رمضان في حال كون السماء مصحية إلا الجمع الكثير.

قالوا: [إن خبر الواحد العدل إنما يقبل فيما لا يكذبه الظاهر، وههنا يكذبه؛ لأن تفرده بالرؤية مع مساواة جماعة لا يحصون إياه في الأسباب الموصلة إلى الرؤية، وارتفاع الموانع دليل كذبه، أو غلطه في الرؤية، وليس كذلك إذا كان بالسماء علة؛ لأن ذلك يمنع التساوي في الرؤية لجواز أن قطعة الغيم انشقت، فظهر الهلال فرآه واحد ثم استتر بالغيم من ساعته قبل أن يراه غيره] [5] .

(1) الإشراف 1/ 427، وانظر بداية المجتهد 1/ 286.

(2) انظر: المراجع السابقة.

(3) انظر: الإشراف 1/ 427، وبداية المجتهد 1/ 287.

(4) انظر: أدلة القول الأول ص 159 - 160.

(5) بدائع الصنائع 2/ 220، وانظر الهداية مع فتح القدير 2/ 328، وحاشية ابن عابدين 3/ 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت