الناس في اليوم الذي يشك فيه، فقال: (ألا إني جالست أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسألتهم، وإنهم حدثوني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(صوموا لرؤيته، وافطروا لرؤيته، وانسكوا لها، فإن غم عليكم، فأتموا ثلاثين، وإن شهد شاهدان، فصوموا وأفطروا) [1] .
وجه الدلالة: الحديث نص في المسألة، فإنه علق الصوم على شهادة شاهدي عدل.
الدليل الثاني:
ما روى أن - أمير مكة - الحارث [2] بن حاطب - رضي الله عنه - خطب الناس فقال: (عهد إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ننسك للرؤية، فإن لم نره، وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما) [3] .
وجه الدلالة: هذا الحديث كالذي سبقه في وجه الدلالة، حيث أنه نص على الشاهدين في الشهادة على رؤية هلال شهر رمضان.
الدليل الثالث:
(1) أخرجه النسائي كتاب الصيام باب قبول شهادة الرجل الواحد مع هلال شهر رمضان 4/ 132 - 133 قال الشوكاني في نيل الاوطار 4/ 261 على الحديث ذكره الحافظ في التلخيص ولم يذكر فيه قدحا وإسناده لا بأس به مع اختلاف فيه.
(2) هو: الصحابي الجليل الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر القرشي الجمحي استعمله عبدالله بن الزبير على مكة سنة 66 هـ ولم يذكر له سنة وفاة.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 1/ 322 - 323، وتهذيب التهذيب 2/ 138.
(3) أخرجه أبو داود كتاب الصوم باب شهادة رجلين على رؤية هلال شوال 1/ 546 والدارقطني كتاب الصوم باب الشهادة على رؤية الهلال 2/ 167 والبيهقي كتاب الصوم باب من لم يقبل على رؤية هلال الفطر إلا شاهدين عدلين برقم 7974 سنن البيهقي الكبرى 4/ 247 وفي تلخيص الحبير قال بعد الحديث ورواه الدارقطني فقال إسناد متصل صحيح 2/ 187.