فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 341

وجه الدلالة: أخبر ابن عمر رضي الله عنهما برؤيته للهلال وحده من بين جمع من الناس، فقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله، وصوّم الناس، مما يدل على أنه يقبل في رؤية هلال رمضان شخص واحد.

الدليل الثالث:

قالوا: أنا قبلنا في رؤية هلال شهر رمضان قول الواحد؛ [لأنه خبر عن وقت الفريضة، فيما طريقه المشاهدة، فقبل من الواحد، كالخبر بدخول وقت الصلاة] [1] .

الدليل الرابع:

قالوا: قبلنا قول الواحد في رؤية هلال شهر رمضان، وذلك من أجل الاحتياط للعبادة؛ لأنا لو لم نقبل في دخول رمضان إلا خبر الإثنين، وكان في الواقع أن شهر رمضان قد هل، ووجب صومه، فلم نصمه؛ لأنه لم يكتمل النصاب لكان ذلك تفريطا وتضييعا للعبادة؛ لذا لزم قبول قول الواحد احتياطًا للعبادة [2] .

الدليل الخامس:

قالوا: إن قبول قول الواحد في رؤية هلال شهر رمضان من باب الرواية، لا من باب الشهادة؛ [لأنه خبر ديني يشترك فيه المُخبِر، والمُخبَر، فقبل من واحد عدل] [3] .

أدلة القول الثاني:

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

الدليل الأول:

ما روي عن عبدالرحمن [4] بن زيد بن الخطاب - رحمه الله - أنه خطب

(1) المغني 4/ 418، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 341.

(2) انظر: كشاف القناع 2/ 373 ومغني المحتاج 1/ 421.

(3) المغني 4/ 418، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 341، وانظر بدائع الصنائع 2/ 222.

(4) هو: عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي ولد سنة 5 هـ وتوفي في نحو 65 هـ من التابعين.

انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 6/ 179 - 180، والأعلام 4/ 78 - 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت