ثلاثين) [1] . هذا الحديث في وجه الدلالة كالذي سبقه.
الدليل الرابع:
ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا، وهكذا، وهكذا) [2] يعني تمام الثلاثين.
وجه الدلالة من الحديث: [هو خبر تضمن نهيًا، فإنه أخبر أن الأمة التي اتبعته هي الأمة الوسط أمية لا تكتب ولا تحسب، فمن كتب أو حسب لم يكن من هذه الأمة في هذا الحكم، بل يكون قد اتبع غير سبيل المؤمنين الذين هم هذه الأمة، فيكون قد فعل ما ليس من دينها والخروج عنها محرم منهي عنه] [3] .
وغيرها من الأدلة على عدم اعتبار الحساب في إثبات دخول شهر رمضان.
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
الدليل الأول:
قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق (لا تصوموا حتى تروا الهلال) وفيه (فإن غم عليكم، فاقدروا له) [4] .
وجه الدلالة: أن معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - (فاقدروا له) أي اقدروا ذلك بحساب منازل القمر، وهذا الخطاب لمن عرف الحساب، وقوله - صلى الله عليه وسلم - (فعدوا ثلاثين) هذا خطاب لعامة
(1) أخرجه البخاري كتاب الصوم الباب السابق برقم 198 فتح الباري 4/ 119 ومسلم كتاب الصيام الباب السابق مسلم بشرح النووي 7/ 185 - 190.
(2) أخرجه البخاري كتاب الصوم باب قول النبي (لا نكتب ولا نحسب) برقم 1813 فتح الباري 4/ 126، ومسلم كتاب الصيام الباب السابق واللفظ له مسلم بشرح النووي 7/ 192.
(3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام 25/ 164 - 165.
(4) سبق تخريجه في الصفحة السابقة.