الناس الذين لا يعرفون الحساب [1] .
الدليل الثاني:
أنه كما قلنا أن أوقات الصلوات تعرف بالحساب، فكذلك يعرف دخول شهر رمضان بالحساب، بجامع أن بهما يعرف دخول وقت العبادة، ولأن الحساب قطعي.
المناقشة:
ناقش أصحاب القول الأول أدلة القول الثاني:
أما الدليل الأول:
فإن معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - (فاقدروا له) [2] قد بينتها الأحاديث الأخرى وذلك بإكمال العدة ثلاثين يومًا وهذا معنى التقدير في الحديث عند جمهور العلماء.
أما الدليل الثاني:
يناقش بأنه قياس مع الفارق إذ الفرق بين إعمال الحساب في أوقات الصلوات، وبين عدم إعماله في دخول شهر رمضان، هو أن الله جعل أوقات الصلوات سبب للصلوات فزوال الشمس مثلًا سبب لوجوب صلاة الظهر، وهكذا بقية الصلوات، [فمن علم السبب بأي طريق كان لزمه حكمه، فلذلك اعتبر الحساب المقيد للقطع في أوقات الصلوات، وأما الأهلة فلم ينصب صاحب الشرع خروجها من الشعاع سببًا للصوم، بل رؤية الهلال خارجًا من شعاع الشمس هو السبب، فإذا لم تحصل الرؤية لم يحصل السبب الشرعي، فلا يثبت الحكم] [3] ويدل على أن الشارع لم ينصب نفس خروج الهلال سببًا للصوم الدليل الأول، والدليل الثاني من أدلتنا.
(1) انظر: إثبات هلال رمضان بين الرؤية البصرية والحسابات الفلكية للدكتور ماجد أبو رخية مكتب الأقصى 19، 48 - 50.
(2) سبق تخريجه ص 154 ح 1.
(3) الفروق للقرافي 2/ 179.