فيجاب عليه أنه دليل لنا أيضًا، وقد بينا وجه الدلالة منه كما سبق [1] في أدلتنا.
أما الدليل الثالث:
وهو حديث (أغنوهم عن الطلب ... ) [2] الحديث، فيجاب أن الحديث يبين الحكمة من مشروعية زكاة الفطر، وهي إغناء الفقراء يوم العيد، ومواساة لهم وإدخال السرور عليهم، لا أن المقصود بيان الوقت الذي تجب به زكاة الفطر.
أما الدليل الرابع:
فيجاب عنه أنه قياس مع الفارق لأن (الأضحية لا تتعلق بطلوع الفجر، ولا هي واجبة، ولا تشبه ما نحن فيه) [3] .
أما الدليل الخامس:
فإن الفطر من الصوم يكون بغروب الشمس، وإذا غربت الشمس في آخر يوم من رمضان كان الصائم مفطرًا من رمضان، وقد أنهى صيامه، ولا يقال أنه ما زال في صيام حتى الفجر، والله أعلم.
مناقشة أصحاب القول الأول لأدلة القولين الثالث والرابع:
أما دليل القول الثالث:
فيمكن أن يجاب عنه أن زكاة الفطر تتعلق بالفطر ويكون الفطر، بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان.
أما دليل القول الرابع:
فيمكن أن يجاب عنه بأنها عبادة مضافة إلى الفطر، والفطر يكون بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان.
مناقشة أصحاب القول الثاني لأدلة القول الأول.
(1) سبق في ص 145.
(2) سبق تخريجه ص 146 حاشية رقم 4.
(3) المغني 4/ 299، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 114.