أما الدليلان الأول والثاني:
فقالوا: قد بينا وجه الاستدلال منهما كما جاء في أدلتنا [1] .
وأما الدليل الثالث:
قالوا: نجيب عنه بما ورد في أدلتنا -كما في الدليلين الثاني والخامس [2] -.
الترجيح:
مما سبق من الأقوال، والأدلة، والمناقشة يتضح - والله اعلم بالصواب - رجحان القول الأول؛ لقوة ما استدلوا به، ولأن الفطر من الصوم في أيام الصيام في رمضان يكون بالغروب، وقد علق الرسول - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر على الفطر؛ فدل على أن الفطر يكون بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان، فتعلق به الوجوب، والله أعلم.
سبب الخلاف:
ذكر لاختلاف العلماء في هذه المسألة سببان:
الأول: [قال بعضهم والأول - القول الأول - مبني على أن الفطر الذي أضيفت إليه في خبر (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر من رمضان) [3] الفطر الجائز، وهو ما يدخل وقته بغروب شمس - آخر يوم من - رمضان، والقول الثاني مبني على أن المراد بالفطر الذي أضيفت إليه، الفطر الواجب الذي يدخل وقته بطلوع الفجر] [4] .
السبب الثاني: [وسبب اختلافهم، هل هي عبادة متعلقة بيوم العيد، أو بخروج شهر رمضان؟ لأن ليلة العيد ليست من شهر رمضان] [5] .
(1) سبق في ص 146.
(2) انظر: ص 147.
(3) سبق تخريجه ص 143 حاشية رقم 2.
(4) حاشية الدسوقي 2/ 121.
(5) بداية المجتهد 1/ 282.