وهو قول بعض الحنابلة [1] .
دليلهم لأن الوتر يسير يمكن فعله، وإدراك وقت الكسوف [2] .
القول الثالث:
أنه إن ضاق الوقت، ولم يعد سوى قدر الوتر، فإنه يقدم الوتر، ولا حاجة إلى التلبس بصلاة الكسوف؛ لأنها تقع في وقت النهي.
وهو قول بعض الحنابلة [3] .
الترجيح:
مما سبق من الأقوال، والأدلة يترجح - والله أعلم بالصواب - القول الأول القائل بتقديم صلاة الكسوف؛ لأن الكسوف آكد من الوتر، ويمكن قضاء الوتر، والكسوف لا يمكن قضائه.
الأمر السابع:
إذا اجتمعت صلاة الكسوف مع صلاة التراويح وتعذر فعلهما، فقد اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
أن صلاة الكسوف تقدم على صلاة التراويح؛ لأنها آكد من التراويح [4] .
وهو مذهب الحنفية [5] والشافعية [6] ، ووجه للحنابلة [7] .
(1) المغني 3/ 331 والشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 401، الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 406.
(2) المراجع السابق ما عدا الإنصاف.
(3) المغني 3/ 331 والشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 401.
(4) انظر: البيان 3/ 673، والإنصاف 8/ 47.
(5) حاشية ابن عابدين 3/ 44، تقدم مطلقًا سواء تعذر أم لا.
(6) الأم 1/ 405، والبيان 3/ 673 وروضة الطالبين 1/ 597 والمجموع 5/ 62 وتحفة المحتاج 1/ 383 ومغني المحتاج 1/ 320 قالوا تقدم الكسوف مطلقًا سواء تعذر فعلها أم لا.
(7) الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 407 وصوبه.