فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 341

وهو قول بعض الحنابلة [1] .

دليلهم لأن الوتر يسير يمكن فعله، وإدراك وقت الكسوف [2] .

القول الثالث:

أنه إن ضاق الوقت، ولم يعد سوى قدر الوتر، فإنه يقدم الوتر، ولا حاجة إلى التلبس بصلاة الكسوف؛ لأنها تقع في وقت النهي.

وهو قول بعض الحنابلة [3] .

الترجيح:

مما سبق من الأقوال، والأدلة يترجح - والله أعلم بالصواب - القول الأول القائل بتقديم صلاة الكسوف؛ لأن الكسوف آكد من الوتر، ويمكن قضاء الوتر، والكسوف لا يمكن قضائه.

الأمر السابع:

إذا اجتمعت صلاة الكسوف مع صلاة التراويح وتعذر فعلهما، فقد اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول:

أن صلاة الكسوف تقدم على صلاة التراويح؛ لأنها آكد من التراويح [4] .

وهو مذهب الحنفية [5] والشافعية [6] ، ووجه للحنابلة [7] .

(1) المغني 3/ 331 والشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 401، الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 406.

(2) المراجع السابق ما عدا الإنصاف.

(3) المغني 3/ 331 والشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 401.

(4) انظر: البيان 3/ 673، والإنصاف 8/ 47.

(5) حاشية ابن عابدين 3/ 44، تقدم مطلقًا سواء تعذر أم لا.

(6) الأم 1/ 405، والبيان 3/ 673 وروضة الطالبين 1/ 597 والمجموع 5/ 62 وتحفة المحتاج 1/ 383 ومغني المحتاج 1/ 320 قالوا تقدم الكسوف مطلقًا سواء تعذر فعلها أم لا.

(7) الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 407 وصوبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت