الأمر الرابع:
إذا اجتمعت صلاة الكسوف مع صلاة الجمعة، فلا تخلو أيضًا من حالين:
الحال الأولى: أن يخاف فوات وقت الجمعة فإنها تقدم الجمعة لأنها فرض [1] .
الحال الثانية: أن يتسع وقت الجمعة للجمعة والكسوف، فقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
أن صلاة الكسوف تقدم لأنه يخشى فواتها بالانجلاء.
وهو مذهب المالكية [2] ، والصحيح عند الشافعية [3] ، والمصحح عند الحنابلة [4] وبعض الحنفية [5] .
القول الثاني:
أن صلاة الجمعة تقدم للدليل السابق للقول الثاني - في المسألة السابقة - [6] .
وهو قول بعض الحنفية [7] ، وبعض الشافعية [8] ، وبعض الحنابلة [9] .
(1) حاشية ابن عابدين 3/ 44 مواهب الجليل والتاج والإكليل 2/ 592 وحاشية الدسوقي 1/ 642 والأم 1/ 405 والبيان 3/ 672 وروضة الطالبين 1/ 597 والمجموع 5/ 62 وتحفة المحتاج 1/ 383 ومغني المحتاج 1/ 320 والمغني 3/ 332، والشرح الكبير والإنصاف 5/ 401، 406 والمنتهى 1/ 374 وكشاف القناع 2/ 108.
(2) مواهب الجليل والتاج والإكليل 2/ 592 وحاشية الدسوقي 1/ 642.
(3) الأم 1/ 405 والبيان 3/ 672، وروضة الطالبين 1/ 597، وتحفة المحتاج 1/ 383 ومغني المحتاج 1/ 320.
(4) المغني 3/ 331، والشرح الكبير والإنصاف 5/ 401، 406، والمنتهى 1/ 374 وكشاف القناع 2/ 108.
(5) حاشية ابن عابدين 3/ 44.
(6) سبق في ص 119.
(7) حاشية ابن عابدين 3/ 44.
(8) روضة الطالبين 1/ 597 والمجموع 5/ 62.
(9) الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 406.