وهو مذهب الجمهور الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والصحيح عند الشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
القول الثاني:
أنها تقدم الصلاة المكتوبة، وهو قول لبعض الشافعية [5] ، وبعض الحنابلة [6] دليلهم [أن الصلوات الواجبة التي تصلى في الجماعة مقدمة على الكسوف بكل حال لأن تقديم الكسوف عليها يفضي إلى المشقة لإلزام الحاضرين بفعلها مع كونها ليست واجبة عليهم، وانتظارهم للصلاة الواجبة مع أن فيهم الضعيف، والكبير، وذا الحاجة، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتخفيف الصلاة الواجبة، كيلا يشق على المأمومين، فإلحاق المشقة بهذه الصلاة الطويلة الشاقة، مع أنها غير واجبة أولى] [7] ولتأكدها [8] فهي آكد النوافل.
الترجيح:
الراجح من القولين القول الأول القائل بتقديم صلاة الكسوف على الفرض إذا اتسع الوقت لفعلهما، وذلك جمعًا بين الصلاتين؛ لأن صلاة الكسوف يخشى عليها من الفوت بالانجلاء.
(1) حاشية ابن عابدين 3/ 44.
(2) مواهب الجليل والتاج والإكليل 2/ 592 وحاشية الدسوقي 1/ 642.
(3) الأم 1/ 405 والبيان 3/ 672، وروضة الطالبين 1/ 597، وتحفة المحتاج 1/ 383، ومغني المحتاج 1/ 320.
(4) المغني 3/ 331، الشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 401، الإنصاف مع الشرح 5/ 406، المنتهى 1/ 374، وكشاف القناع 2/ 108.
(5) روضة الطالبين 1/ 597، والمجموع 5/ 62.
(6) الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 406.
(7) المغني 3/ 331، وانظر الشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 400 - 401.
(8) روضة الطالبين 1/ 597، والمجموع 5/ 62.