فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 341

الدليل الأول:

أن وقت الانتفاع بالقمر هو الليل، وبعد الفجر لا ينتفع به، [1] إذ سلطانه الليل يدل لذلك قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [2] الآية فالقمر آية الليل والليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الثاني، وما بعده لا يسمى ليلًا.

الدليل الثاني:

ولأن صلاة الكسوف صلاة مسنونة، والسنن لا تصلى بعد الفجر إلا ركعتي الفجر [3] .

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول:

أن وقت الانتفاع بالقمر الليل ويبقى ذلك حتى طلوع الشمس لوجود الظلمة بعد الفجر ووجود الانتفاع بضوئه فأشبه ما قبل الفجر [4] .

الدليل الثاني:

أن الشارع علق الصلاة للكسوف برؤيته، وهو سبب للصلاة، فتصلى في وقت النهي وغيره إذا رؤي الكسوف.

الترجيح:

الذي يتبين لي من القولين السابقين، وأدلتهما هو رجحان القول الأول القائل بأن الوقت الذي تفعل فيه صلاة الكسوف لكسوف القمر الليل كله من غروب

(1) الشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 400 وكشاف القناع 2/ 107 وانظر البيان للعمراني 2/ 670.

(2) سورة الإسراء، من الآية: (12) .

(3) حاشية الدسوقي 1/ 639.

(4) البيان للعمراني 2/ 670 وتحفة المحتاج 1/ 383 ومغني المحتاج 1/ 319 والشرح الكبير مع الإنصاف 5/ 400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت