فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 341

الشمس إلى طلوع الفجر الثاني. وذلك؛ لأن الله سبحانه جعل القمر آية الليل، والليل ينتهي بطلوع الفجر، ولا يسمى ما بعد الفجر ليلًا، ومشروعية صلاة الكسوف معلقة برؤية الكسوف قال تعالى: {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} [1] فسمى القمر آية الليل، فتكون مشروعية الصلاة، فالوقت الذي يكون القمر فيه آية، وهو الليل قال - صلى الله عليه وسلم - (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وهللوا وتصدقوا ... ) الحديث [2] .

سبب الخلاف:

قيل في سبب الخلاف كما قيل في المسألة السابقة هل يجوز فعل ذوات الأسباب في أوقات النهي، وما هي الصلوات التي تفعل في أوقات النهي؟ [3] .

ولعل السبب في الاختلاف هو هل صلاة الكسوف مشروعة في وقت الانتفاع بالقمرين أم أنها معلقة برؤية الكسوف دون النظر إلى وقت الانتفاع من القمرين؟

ثمرة الخلاف:

إذا طلع الفجر والقمر خاسفًا، أو ابتداء الخسوف بعد طلوع الفجر، فعلى القول لا تصلى لزوال وقت الانتفاع به، وعلى القول الثاني تصلى صلاة الكسوف لبقاء وقت الانتفاع به [4] .

(1) سورة الإسراء، من الآية: (12) .

(2) سبق تخريجه ص 110 حاشية رقم 4.

(3) انظر: ص 114.

(4) حاشية الدسوقي 2/ 639 والبيان للعمراني 2/ 670 وتحفة المحتاج 1/ 383 ومغني المحتاج 1/ 319 والشرح الكبير والإنصاف 5/ 399 - 401 وكشاف القناع 2/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت