فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 341

أما الدليل الأول: يمكن أن يناقش بأن صلاة الكسوف مما له سبب، فتصلى في أوقات النهي؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بها وعلق الصلاة على رؤية الكسوف، وانتهائه على التجلي.

مناقشة دليل القول الثالث من أصحاب القول الأول:

يمكن أن يناقش بأن صلاة الكسوف معلقة على رؤيته، فتصح في كل وقت شوهد الكسوف فيه من النهار كله، ومعلقة الانتهاء بالتجلي.

الترجيح:

مما سبق من الأقوال والأدلة والمناقشة يتضح رجحان القول الأول القائل بأن صلاة الكسوف تصلى ما بين طلوع الشمس إلى غروبها حتى في أوقات النهي، وذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علق مشروعية الصلاة صلاة الكسوف على رؤيته قال - صلى الله عليه وسلم: ( ... فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة) [1] وذلك يستوى فيه أوقات النهي مع غيرها.

سبب الخلاف:

[وسبب اختلافهم في هذه المسألة، اختلافهم في جنس الصلاة التي لا تصلى في الأوقات للنهي عنها، فمن رأى أن تلك الأوقات تختص بجميع أجناس الصلاة، لم يجز فيها صلاة الكسوف، ولا غيره، ومن رأى أن تلك الأحاديث تختص بالنوافل وكانت الصلاة عنده في الكسوف سنة أجاز ذلك، ومن رأى أيضًا أنها من النفل لم يجزها في أوقات النهي] [2] .

الأمر الثاني:

الوقت الذي تفعل فيه صلاة الكسوف لكسوف القمر.

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

(1) سبق تخريجه ص 111 ح 2.

(2) بداية المجتهد 1/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت