استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
أنها من ذوات الأسباب التي تصلى في أوقات النهي [لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالصلاة لكسوف الشمس، فلا وقت يحرم فيه صلاة أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] [1] .
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
أن صلاة الكسوف سنة، فلا تصلى في أوقات النهي كسائر التطوعات [2] .
الدليل الثاني:
ما روى قتادة [3] - رحمه الله - قال: (انكسفت الشمس بعد العصر ونحن بمكة، فقاموا يدعون قيامًا فسألت عن ذلك [4] فقال: هكذا كانوا يصنعون) [5] [ومثل هذا في مظنة الشهرة، يكون كالإجماع] [6] .
أدلة القول الثالث:
قالوا: إن صلاة الكسوف تقاس على العيدين والاستسقاء [بجامع أن هذا وقت ليس لشيء من الفرائض فجعل للسنن المستقلة تميزًا لها عن النوافل التابعة] [7] .
المناقشة:
مناقشة أصحاب القول الأول لأدلة القول الثاني:
(1) الأم للشافعي 1/ 405.
(2) المبسوط 2/ 123 وبدائع الصنائع 1/ 631 وحاشية ابن عابدين 3/ 62.
(3) هو: قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري ولد سنة 61 هـ وتوفي سنة 117 هـ وقيل 118 هـ.
انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 8/ 351 - 356.
(4) في المغني الزهري 3/ 332.
(5) أخرجه عبدالرزاق في باب الآيات من كتاب الصلاة مصنف عبدالرزاق 3/ 105.
(6) كشاف القناع 2/ 107.
(7) مواهب الجليل مع التاج والإكليل 2/ 590 وانظر الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1/ 640، وبداية المجتهد 1/ 213.