الشيطان وهو قول وعمل واعتقاد وأن الناس متفاوتون في الايمان والدين بحسب الطاعة وأن العاصى هو الفاسق المللى عنده أصل الايمان فلا ينتفى عنه أصل الايمان بذنب ما لم يستحله وأن العبد ليس مجبورا على فعله بل هو مختار بمشيئته وارادته التى خلقها الله فيه والتى هى تابعة لمشيئة الله زأن الله خالق الفاعل والمفعول كما في قوله (خلقكم وما تعملون) وأن أهل السنة والجماعة لا يكفرون بالمعاصى مثل الخوارج والمعتزلة وأنهم يقولون: ينقص الايمان بالمعصية ليست كما تقول المرجئة: القاتل والزانى وفاعل جميع الموبقات ايمانه كايمان أبى بكر وأنه لا يضر مع الايمان ذنبه وهذا باطل فالايمان ينقص بالمعصية كما أنه يزيد بالطاعة فما عقيدة أهل السنة والجماعة في أصحاب رسول الله؟
هذا سؤال جيد بعد طرح كثير من عقيدة أهل السنة والجماعة فعقيدة أهل السنة في أصحاب رسول الله سلامة قلوبهم وألسنتهم فيهم كما في قوله تعالى (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رءوف رحيم) [الحشر:10] كما أن حب الصحابة طاعة لله ولرسوله ولذلك نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن سب أصحابه فقال (لا تسبوا أصحابى فوالذى نفسى بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفة) [متفق عليه] . رواه البخارى ومسلم. وأهل السنة والجماعة يقبلون ما جاء به القرآن والسنة أو الاجماع على فضائلهم ومراتبهم فيفضلون من أنفق قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من أنفق بعد الفتح وقاتل.
ويقدمون المهاجرين على الأنصار فالمهاجرون أفضل من الأنصار في الجملة لكن يمكن أن يكون من الأنصار أشخاص أفضل من أشخاص المهاجرين ويؤمنون يعنى أهل السنة والجماعة أن الله تعالى قال لأهل بدر وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر: (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) [متفق عليه] . رواه البخارى ومسلم. يقع الذنب مغفورا أو يمحى بسابقة الحسنات ويؤمن أهل السنة والجماعة بأنه لايدخل النار أحد بايع تحت الشجرة كما جاء في صحيح مسلم قول النبى صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة ان شاء الله من أصحاب الشجرة أحد) رواه مسلم. وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة ويشهد أهل السنة والجماعة بالجنة لمن شهد له النبى صلى الله عليه وسلم كالعشرة:
أبى بكر- وعمر- وعثمان- وعلى- سعد بن أبى وقاص- سعيد بن زيد- الزبير بن العوام- عبد الرحمن بن عوف- أبو عبيدة الجراح- طلحة بن عبيد الله.
وكذلك ثابت بن قيس الشماس وغيره كالحسن والحسين وفاطمة وعائشة وخديجة وعبد الله بن سلام وعكاشة بن محصن والمرأة التى كانت تصرع وعمار وسعد كما في الحديث (ان الجنة لتشتاق الى ثلاثة على وعمار وسليمان) رواه الترمذى وحسنه الألبانى في صحيح الجامع (1598) وغير هؤلاء ويقر أهل السنة والجماعة بما تواتر عن أمير المؤمنين الخليفة الرابع على بن أبى طالب من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان وعلى كما دلت عليه الأثار وقول على رضى الله عنه الذى قال: خير الأمة بعد النبى أبو بكر وعمر رد على الروافض الشيعة الذين يسبون الشيخين أبا بكر وعمر كما أن الصحابة أجمعوا على تقديم عثمان في البيعة مع أن بعض أهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمان وعلى بعد اتفاقهم على تقديم أبى بكر وعمر فقدموا عثمان وسكتوا أو ربعوا بعلى وقدم قوم عليا وقوم توقفوا لكن استقر أمر أهل السنة والجماعة على تقديم عثمان على على كما هو في الخلافة الرشيدة ويعتقد أهل