فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 681

"فلقد اعتمد الشهاب الخفاجى في حاشيته على كثير من المصادر، وأخذ عن كثير من العلماء في شتى ميادين العلم .... وإذا تتبعنا مصادره وجدنا أنه لم يترك فنًا إلا وقد اخذ منه ... ومن مصادره في البلاغة دلائل الإعجاز، وحاشية الطيبى على الكشاف، وحواشى المطول، وحاشية التفتازانى على"

الكشاف، وشرح المفتاح، والصناعتين، والمثل السائر الخ [1] .

والإمام القونوي قد نقل عن مصادر كثيرة جدًا في حاشيته يدخل فيها مصادر الشهاب الخفاجى، وقد أضاف إليها مصادر أخرى ساعده فيها تنوع مواهبه، فكما سبق أن القونوي إمام متبحر في التفسير والأصول، والفقه والعلوم العقلية والنقليه [2] .

ومن مؤلفاته الرسالة الضادية، ورسالة في العقيدة، ومنتهى المنى في شرح الأسماء الحسنى وقد أشار إلى الأخيرين في حاشيته [3] ... وشرح أربعين حديثا، وشرح ديوان حافظ الشيرازى [4] وقد سبق تفصيل ذلك عند الحديث عن مؤلفاته في الترجمة له، كذلك عند الحديث عن مصادر القونوي في حاشيته.

وكثرة مصادر القونوي في حاشيته أمر طبعى نظرًا لتأخر عصره عن عصر الشهاب الخفاجى إضافة إلى تنوع مواهبه وعطائه العلمى، ويبدو ذلك واضحًا فىحاشيته الضخمة التي تفوق في حجمها كل الحواشى التي كتبت على البيضاوي.

وفى هذا الباب بمشيئة الله تعالى سأشير إلى بعض مواضع الاتفاق والاختلاف بين القونوي والشهاب.

(1) ينظر البيان عند الشهاب الخفاجى 1/ 15 - 18 باختصار.

(2) ينظر سلك الدرر للمرادى 1/ 253، 254.

(3) ينظر حاشية القونوى 8/ 284، 13/ 161.

(4) ينظر هدية العارفين 1/ 22، وإيضاح المكنون 1/ 142، ومعجم المؤلفين 2/ 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت