فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 681

أشار القونوي إلى معنى الأدب، وأهميته في علم التفسير فقال:"عرفوا الأدب بأنه: علم يحترز به عن الخلل في كلام العرب لفظًا أو كتابة [1] ، وعلم التفسير يستمد من العروض والقافية وقرض الشعر، وإنشائه، والعروض والقافية إذ لو لم ينظر فيه لم يفرق بينه وبين الشعر حتى يعلم معنى قوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ... .. } [2] {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الغَاوُونَ} [3] ."

وقد وقع في النظم الكريم ما هو موزون كما وقع في الخبر الشريف، وقد بينوا أنه في الخبر اتفاقى لا قصدى، ومن لم يعرف العروض لم يعرف ما هو ممدوح عن غيره، ولم يعرف مخالفته للنظم الجليل [4] [5] .

وعن معنى التفسير يقول:"... وهو في الأصل مصدر من الفسر وهو الكشف والإيضاح [6] . ثم شاع في بيان معنى كلام الله تعالى رواية حتى صار حقيقة عرفية، وشاع التأويل في بيان معنى كلام الله تعالى دراية بمعونة قواعد العلوم الأدبية ومراعاتها. قيل ويطلق التأويل على بيان معنى كلام الله تعالى مطلقًا سواء كان ذلك البيان بالرواية والدراية الموافقة لقواعد البلاغة مثل: بيان الاستعارات، والمجازات، ووجوه التقديم والتأخير، والإطلاق والتقييد، والذكر والحذف، وغير ذلك مما ذكر في فن البلاغة فن المعاني والبيان، وما ذكر في علم البديع من الجناس، والاستخدام، وصنعت الطباق، وغير ذلك ... [7] ."

(1) ينظر التعريفات للجرجانى ص 29 ط دار الريان، ومقدمة ابن خلدون ص 408 ط دار ابن خلدون.

(2) من الآية (69) من سورة يس.

(3) من الآية (224) من سورة الشعراء.

(4) ينظر حاشيته القونوى 1/ 14.

(5) أشار الباقلانى إلى أهمية دراسة الشعر للوقوف على إعجاز القرآن ينظر إعجاز القرآن ص 85 - 94 ط مكتبة مصر.

(6) ينظر المفردات ص 381 ط دار المعرفة، والبرهان 2/ 147، والإتقان 4/ 460.

(7) ينظر حاشية القونوى 1/ 13 باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت