فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 296

لَقَدِ اختلَف الأصوليّون في مُسَمَّى مفهوم الموافَقة وتَعَدَّدَتْ مسمَّياتهم، والكثرة منهم تَختار مسمّىً واحدًا في أول الأمر ثُمّ تشير إلى مسمّيات أُخَر وكأنَّهَا مترادفات ..

ولِذَا .. فإنّا نَستعرض هذه المسمَّيات؛ لِنَقف على مَعْنَاهَا وحقيقتها، ومِنْ ثَمّ نُثْبِت الترادف أو ننفيه، ثُمّ نُعَقِّب بالمُسَمَّى الذي نراه أَوْلَى بالقبول والاختيار ..

المُسَمَّى الأول: فَحْوَى الخِطَاب.

والفَحْوَى لغةً: مَعْنَى القول ولَحْنه.

وقِيل: فَحْوَى الكلام: ما فُهِم منه خارجًا عَنْ أصْل مَعْنَاه (1) .

وعَرَّف الأصوليّون فَحْوَى الخِطَاب بتعريفات، أَذْكُر منها ما يلي:

1 -ما يُفْهَم مِنْ نَفْس الخِطَاب مِنْ قَصْد المتكلِّمين بِعُرْف اللغة.

وهو تعريف الباجي رحمه الله تعالى (2) .

2 -ما عُرِف به غَيْرُه على وَجْه التنبيه وطريق الأَوْلَى.

وهو تعريف ابن السمعاني (3) رحمه الله تعالى (4) .

3 -ما دَلّ عليه اللفظ مِنْ جهة التنبيه.

(1) يُرَاجَع: الصحاح 6/ 2453 والكليات /842 والقاموس المحيط 4/ 268

(2) إحكام الفصول /508

(3) ابن السمعاني: هو أبو المظفر منصور بن مُحَمَّد بن عبد الجبار بن أَحْمَد بن مُحَمَّد رحمه الله ..

مِن مصنَّفاته: البرهان، الاصطلام، القواطع في أصول الفقه.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى بمَرْو سَنَة 489 هـ.

النجوم الزاهرة 5/ 160 والبداية والنهاية 12/ 153

(4) قواطع الأدلَّة 2/ 4

وهو تعريف الشيرازي رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت