(1) البحر المحيط 4/ 6
6 -أنِّي رَجَّحْتُ في مطلب (دلالة اللفظ على الحُكْم عند غَيْر الحنفيّة) ما عليه الكثرة مِن الأصوليّين مِن تقسيم دلالة اللفظ أو الخِطَاب على الحُكْم إلى قِسْمَيْن:
الأول: ما يَدُلّ عليه بلَفْظه ومنظومه، وهو المنطوق.
الثاني: ما يَدُلّ عليه بفحواه ومفهومه، وهو المفهوم.
ولِذَا كان المفهوم عندي: كُلّ حُكْم ليس مأخوذًا مِن منطوق اللفظ، فيدخل فيه المفهوم بِنَوْعَيْه والدّلالات الثلاث، ويخرج عنه القياس؛ لِمَا بَيَّنّاه آنفًا.
7 -ومِمَّا تَقَدَّم أَرَى تقسيم المفهوم إلى خمسة أقسام:
الأول: دلالة الاقتضاء.
الثاني: دلالة الإشارة.
الثالث: دلالة الإيماء (التنبيه) .
الرابع: مفهوم الموافَقة.
الخامس: مفهوم المخالَفة.
8 -أنّ موضوع بحثي هذا هو دلالة المفهوم على الأحكام، ولِذَا كان لزامًا عَلَيّ أنْ أُدْرِج فيه كُلَّ مفهوم لللفظ فيه دلالة على حُكْم حتّى وإنْ كان مختلَفًا في اعتباره كأحد أقسام فَحْوَى اللفظ ومفهومه.