ويُمْكِن مُنَاقَشَة هذا التعريف: بأنَّه غَيْر جامِع أيضًا؛ لأنّ جِنْسَه ... (التنبيه) ، مِمَّا يوهِم أنّ المفهوم هو دلالة التنبيه لِيخرج ما عَدَاهَا عن التعريف.
التعريف الخامس: المَعْنَى المستفاد مِن حيث السكوت اللازم لِللفظ (1) .
وهو تعريف الفتوحي رحمه الله تعالى.
مُنَاقَشَة هذا التعريف:
ويُمْكِن مُنَاقَشَة هذا التعريف: بأنَّه غَيْر جامِع؛ لأنَّه قَيَّد (السكوت) بـ (اللازم) ، مِمَّا يوهِم أنّ المفهوم هو دلالة الاقتضاء وما عَدَاهَا ليس مفهومًا، وهو غَيْر صحيح.
التعريف السادس: بيان حُكْم المسكوت عنه بدلالة لَفْظ المنطوق (2) .
وهو تعريف الزركشي رحمه الله تعالى.
تعقيب وترجيح:
بَعْد الوقوف على بَعْض تعريفات الأصوليّين لِلمفهوم يُمْكِن التوصل إلى ما يلي:
1 -أنّ التعريفات مِن الثاني حتى الخامس لم تَسْلَمْ جميعها مِن المُنَاقَشَة، ولِذَا فإنَّهَا بعيدة عن الترجيح والاختيار.
2 -أنّ التعريفيْن الأول والسادس قَدْ سَلِمَا مِن المُنَاقَشَة والاعتراض، ولِذَا فإنَّهما أهْل لِلاختيار والترجيح.
3 -أنِّي أُرَجِّح تعريف ابن الحاجب رحمه الله تعالى؛ لأنّ المفهوم نَوْع مِن أنواع دلالة اللفظ لا بصريح صيغته ووضْعه ..
(1) شَرْح الكوكب المنير 3/ 473
(2) البحر المحيط 4/ 5