التعريف الثاني: ما فُهِم مِن اللفظ في غَيْر محلّ النطق (2) .
وهو تعريف الآمدي رحمه الله تعالى.
مُنَاقَشَة هذا التعريف:
ويُمْكِن مُنَاقَشَة هذا التعريف: بأنَّه عَرَّف المفهوم بـ (ما فُهِم مِن اللفظ) فعَرَّف الشيءَ بنَفْسه، وهذا هو الدور، ولِذَا كان التعريف مردودًا.
التعريف الثالث: الاستدلال بتخصيص الشيء بالذِّكْر على نَفْي الحُكْم عَمَّا عَدَاه (3) .
وهو تعريف الغزالي رحمه الله تعالى.
مُنَاقَشَة هذا التعريف:
ويُمْكِن مُنَاقَشَة هذا التعريف مِن وجْهيْن:
الوجه الأول: أنَّه عَبَّر بـ (بتخصيص الشيء بالذِّكْر) ، مِمَّا يوهِم أنّ المفهوم عامّ دَخَله التخصيص، وليس كذلك؛ لأنّ الغزالي ـ رحمه الله تعالى ـ يَرَى أنّ المفهوم لا عموم له (4) .
الوجه الثاني: أنّ التعريف غَيْر جامِع؛ لأنَّه لا يَشْمَل إلا مفهوم المخالَفة في عبارته (على نَفْي الحُكْم عَمَّا عَدَاه) ، ولِذَا يتخرج بهذا القيد ما عَدَا مفهوم المخالَفة مِن التعريف.
التعريف الرابع: التنبيه بالمنطوق به على حُكْم المسكوت عنه (5) .
وهو تعريف القاضي أبي يعلى رحمه الله تعالى.
(1) إرشاد الفحول /178
(2) الإحكام لِلآمدي 2/ 74
(3) المستصفى /265
(4) يُرَاجَع المستصفى /239
(5) العُدَّة 1/ 152 ويُرَاجَع المسوّدة /350
مُنَاقَشَة هذا التعريف: