فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 296

وإنْ كانت الصفة مقصودةً كانت الزكاة غَيْرَ واجبة في المعلوفة؛ عملًا بالمفهوم المخالِف.

وأَرَى: أنّ كفَّة المذْهبيْن متعادِلة، ووجهة كُلٍّ منهما مقبولة، إلاّ أنّ المُرَجِّح بَيْنَهُمَا هو ما يَعُود على الفقراء والمساكين، وهو ما يحقِّقه المذهب الثاني القائل بوجوبها في الجميع عَدَا العوامل.

أمَّا المذهب الأول القائل بعدم وجوب الزكاة في المعلوفة: فإنَّه يَفْتَح بابًا كبيرًا لِلهروب مِنَ الزكاة لِمَنْ يَملكون مَزارع كبيرةً لِلمواشي تَضُمّ مئات أو آلاف الرءوس بملايين الجنيهات، فهلْ يُعْقَل أنْ نُلْزِم صاحِب

(1) يُرَاجَع: المُحَلَّى 5/ 369 وحاشية الدسوقي 1/ 432

(2) يُرَاجَع المُحَلَّى 6/ 46، 47

الأربعين شاةً أنْ يُزَكِّيَهَا بشاة وصاحِب المَزارع السابقة مُعْفى منها؟! هذا تَنَاقُض عجيب وإجحاف وبُعْد عَنْ قواعد الإنصاف والعدالة، وحرمان وحَجْب لِلفقراء والمساكين مِنْ حَقّهم في هذا المال الوفير ..

إلا إنْ زُكِّيَتْ هذه المَزارع زكاةَ عَرُوض التجارة والمشاريع التجارية الاستثمارية، وهو ما يَقُوم به الكثرة، إلا أنّ الأَوْلَى الأخذ بالمذهب الثاني حتّى نُغْلِق باب التهرب مِنَ الزكاة لِضِعَاف النفوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت