فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 296

إلا أنّ الحنفيَّة فَرَّقوا بَيْن النِّيَّة في المَقاصد فأَوْجَبوها، وبَيْن النِّيَّة في الوسائل: الوضوء والغُسْل فَلَمْ يُوجِبوها (3) .

والراجح فيما أَرَى: ما عليه الجمهور مِنْ وجوب النِّيَّة في العبادات المفروضة ..

وفي ذلك يقول ابن رجب الحنبلي (4) رحمه الله تعالى:"فالأعمال إنَّمَا"

(1) شَرْح عمدة الأحكام 1/ 10 ويُرَاجَع: فَتْح الباري 1/ 14 وفَتْح المُعِين 1/ 37 وإعانة ... الطالبين 1/ 37 وتيسير التحرير 1/ 133 والسَّيْل الجرّار 1/ 80

(2) يُرَاجَع: اللُّمَع /46 والتمهيد لِلكلوذاني 2/ 224 والمستصفى /271 والعُدَّة 1/ 205، 206 والفصول 1/ 322، 323

(3) يُرَاجَع: الهداية 1/ 185 وتبيين الحقائق 1/ 99

(4) ابن رجب: هو زَيْن الدِّين وجمال الدِّين أبو الفَرَج عَبْد الرحمن بن أَحْمَد بن رجب بن الحَسَن البغدادي الدمشقي الحنبلي رحمه الله، مُحَدِّث حافِظ فقيه أصوليّ مؤرخ، وُلِد ببغداد سَنَة 736 هـ.

مِنْ مصنَّفاته: لطائف المعارف، تقرير القواعد، جامِع العلوم والحِكَم. ... =

أُرِيدَ بها الأعمال الشرعية المفتقِرة إلى النِّيَّة، فأمَّا ما لا يَفتقر إلى النِّيَّة ... ـ كالعادات مِنَ الأكل والشرب واللبس وغَيْرِهَا، أو مِثْل رَدّ الأمانات والمضمونات كالودائع والغصوب ـ فلا يَحتاج شيء مِنْ ذلك إلى نيَّة، فَيُخَصّ هذا كُلُّه مِنْ عموم الأعمال المذكورة ها هُنَا" (1) ا. هـ."

ويقول الخطيب الشربيني (2) رحمه الله تعالى:"وحُكْمُهَا الوجوب، ومحلّها القلب، والمقصود بها تمييز العبادة عن العادة: كالجلوس لِلاعتكاف تارةً ولِلاستراحة أخرى، أو تمييز رُتْبَتِهَا: كالصلاة تَكون لِلفرض تارةً ولِلنفل أخرى" (3) ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت