فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 296

فيَكون الثابت بالحَرْف لِمَا بَعْدَه إثباتًا: كقولك"ما زَيْد كاتبًا بلْ شاعِر"..

وقلبًا أيْ قَصْر قَلْب في صورة تقديم الإثبات"زَيْد قائم لا قاعِد"..

أو في صورة تقديم النفي، نَحْو:"ما زَيْد قاعدًا بلْ قائم"؛ فَقَدْ نَفَى القعود وأَثْبَت القيام (1) .

هذا .. ولَمْ أَقِفْ على أحد مِنَ الأصوليّين ذَكَر العطف كأحد أنواع الحصر.

فائدتان:

الأولى:

أنّ أَقْوَى طُرُق أو أنواع الحصر عند الأصوليّين: الاستثناء المنفي، ثُمّ الحصر بـ"إنَّمَا"، ثُمّ حَصْر المبتدأ في الخبر، ثُمّ تقديم المعمول على العامل (2) .

أمَّا أقواها عند البيانيّين: فهو العطف؛ لأنّ فيه تصريحًا بالإثبات والنفي، ويليه النفي والاستثناء فـ"إنَّمَا"فالتقديم، وإنَّمَا كان التقديم آخِرَهَا لأنّ دلالته على القَصْر ذوقيّة لا وضعيّة (3) .

الثانية:

أنّ الأصوليّين اختلَفوا في ترتيب المفاهيم باعتبار قُوَّتِهَا ..

(1) يُرَاجَع مواهب الفتّاح 2/ 186 - 188

(2) يُرَاجَع: البحر المحيط 4/ 50 - 52 وإرشاد الفحول /182 وشَرْح طلعة الشمس 1/ 264

(3) يُرَاجَع بغية الإيضاح 2/ 9

فالغزالي ـ رحمه الله تعالى ـ رَتَّبَهَا على النحو التالي: الصفة، والشَّرْط، والحصر بـ"إنَّمَا"، والغاية، والاستثناء المنفي (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت