فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 296

5 -أنّ الخِلاَف في هذه المسألة أراه لفظيًّا؛ لأنّ الجميع سَلَّم بحُجِّيَّة المفهوم، سواء قُلْنَا إنّ دلالته لفظيّة أم قياسيّة، وبلفظيّة الخِلاَف قال كثير مِن الأصوليّين: كإمام الحرميْن والغزالي والبخاري والتفتازاني رحمهم الله تعالى (1) ..

وفي ذلك يقول إمام الحرميْن رحمه الله تعالى:"فقد اختلَف أرباب الأصول في تسمية ذلك"قياسًا".."

فقال قائلون: إنَّه ليس مِن أبواب القياس، وهو مُتَلَقّى مِن فَحْوَى الخِطَاب.

وقال آخَرون: هو مِن باب القياس.

وهذه مسألة لفظيّة ليس وراءها فائدة معنويّة، ولكنّ الأمر إذا رُدّ إلى حُكْم اللفظ فَعَدُّ ذلك مِن القياس أَمْثَل" (2) ا. هـ."

ويقول الغزالي رحمه الله تعالى:"وقدِ اختلَفوا في تسمية هذا (ما كان المسكوت عنه أَوْلى بالحُكْم مِن المنطوق) "قياسًا"، وتَبعد تسميته"قياسًا"لأنَّه لا يُحتاج فيه إلى فِكْر واستنباط عِلَّة، ولأنّ المسكوت عنه ها هُنَا كأنَّه أَوْلى بالحُكْم مِن المنطوق به، ومَن سَمَّاه"قياسًا"اعترَف بأنَّه مقطوع به ولا مشاحة في الأسامي" (3) ا. هـ.

6 -أنّ الخِلاَف وإنْ كان لفظيًّا كَمَا ذَهَبَتْ هذه الكوكبة مِن الأصوليّين

(1) يُرَاجَع: البرهان لإمام الحرميْن 2/ 786 والمستصفى /305 وكَشْف الأسرار 1/ 186، 187 والتلويح 1/ 256

(2) البرهان 2/ 786

(3) المستصفى /305

إلا أنَّهم بَنَوْا عليه آثارًا وفوائد، منها:

أ- هلْ يجوز النسخ بمفهوم الموافَقة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت